Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي (٤٠١) مسند عمار بن ياسر

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٦/ ٢٢٨

عن محمد بن كعب القرظي] عن محمد بن خثيم أبي يزيد عن عمّار بن ياسر قال:

كنت أنا وعليّ رفيقين في غزوة ذي العُشيرة، فلما نزلَها رسولُ اللَّه ﷺ فأقام بها رأيْنا ناسًا من بني مُدْلِج يعملون في عين لهم في نخل، فقال عليٌّ: يا أبا اليَقْظان، هل لك أن نأتيَ هؤلاء فنَنْظُرَ كيفط يعملون. فجِئناهم فنظرْنا إلى عملهم ساعة. ثم غشِيَنا النوم فاضطجَعْنا في صَور من النخل في دَقْعاء من التّراب، فنِمْنا. فواللَّه ما أهبَّنا إلّا رسول اللَّه ﷺ يُحَرِّكُنا برجله وقد تَتَرَّبْنا من تلك الدَّقْعاء. فيومئذٍ قال رسول اللَّه ﷺ لعليّ: "يا أبا تُراب" لما يرى عليه من التراب.

قال: "ألا أُحَدِّثُكما بأشقى النّاس رجلين؟ (١) " قلنا: بلى يا رسول اللَّه. قال: "أُحَيْمِرُ ثمودَ الذي عقر الناقة. والذي يضربُك يا عليُّ على هذه -يعني قَرنه- حتى تُبَلَّ منه هذه" - يعني لحِيته (٢).

الصَّور: جماع النخل.

والدَّقْعاء: التراب.

(٥٦٧٠) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن صالح قال: قال ابن شهاب: حدّثني عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عبّاس عن عمّار ابن ياسر:

أنّ رسول اللَّه ﷺ عرَّسَ بأولات الجيش ومعه عائشةُ زوجتُه، فانقطع عِقدٌ لها من جَزع ظِفار، فَحَبَسَ النّاسَ ابتغاءُ عِقدها ذلك حتى أضاء الفجر، وليس مع النّاس ماء، فأنزل اللَّه ﷿ على رسوله ﷺ رُخصة التَّطَهُّر بالصَّعيد الطيّب، فقام المسلمون مع رسول اللَّه