جامع المسانيد لابن الجوزي
(٣٧٢) مسند عِتبان بن مالك الأنصاريّ
(١)
(٥٢٣٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد الزُّبيري قال: حدّثنا كثير ابن زيد عن المطّلب بن عبد اللَّه عن عِتبان - أو ابن عتبان الأنصاريّ قال:
قلتُ: أيْ نبيَّ اللَّه، إنّي كنتُ مع أهلي، فلما سمعتُ صوتَك أقْلَعْتُ فاغتسلت، فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "الماءُ من الماء" (٢).
(٥٢٤٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن مَعمر عن الزهري عن محمود بن الرَّبيع عن عتبان بن مالك قال:
يا رسول اللَّه، إنّ السُّيولَ تحولُ بيني وبين مسجد قومي، فأحِبُّ أن تأتِيَني فتصلّيَ في مكان في بيتي أتَّخِذُه مسجدًا، فقال رسول اللَّه ﷺ: "سنفعل". قال: فلمّا أصبحَ رسول اللَّه ﷺ غدا على أبي بكر فاستَتْبَعَه، فلما دخل رسولُ اللَّه ﷺ قال: "أين تريد؟ " فأشَرْتُ له إلى ناحية من البيت، فقام رسولُ اللَّه ﷺ فصَفَفْنا خلفه، فصلّى ركعتين، وحَبَسْناه على خزيرٍ صَنَعْناه، فسمع أهلُ الدّار -يعني أهل القرية- فجعلوا يثوبون، فامتلأ البيت، فقال رجل من القوم: أين مالك بن الدُّخْشُم؟ فقال رجل: ذاك رجلٌ من المنافقين، فقال رسول اللَّه ﷺ: "لا تقوله، يقول لا إله إلا اللَّه يبتغي [بها] وجه اللَّه؟ " قال: أما نحن فنرى وجهه وحديثه إلى المنافقين، فقال رسول اللَّه ﷺ: "لا تقوله، يقول لا إله إلا