جامع المسانيد لابن الجوزي
واللَّه ما أَرُدُّ عليك ما تقول، وايْمُ اللَّه، لا نُقيمُ عليه. ثم خرجَ وخرجَ الناسُ فتفرّقوا عنه، فرفعَه اللَّه عنهم. قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب من رأي عمرو، فواللَّه ما كرهه (١).
(٢٦٦٥) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي عدي عن داود عن عامر قال:
بعث رسول اللَّه ﷺ جيشَ ذات السلال، فاستعملَ أبا عبيدة على المهاجرين، واستعمل عمرو بن العاص على الأعراب، فقال لهما: تطاوَعا. قال: وكان يُؤمَرون أن يُغِيروا على بكر، فانطلق عمرو فأغار على قضاعة، لأن بكرًا أخوالُه. قال: وانطلق المغيرة بن شعبة على أبي عبيدة فقال: إنّ رسول اللَّه ﷺ استعملَك علينا، وإن ابن فلان قد ارتبعَ أمرَ القوم وليس لك معه أمر. فقال أبو عبيدة: إنّ رسول اللَّه ﷺ أمرَنا أن نتطاوَعَ، وأنا أطيعُ رسولَ اللَّه ﷺ وإن عصاه عمرو (٢).
* * * *