جامع المسانيد لابن الجوزي
(٢٦٦) مسند طُفَيل بن سَخْبَرة
(١)
(٢٦٣٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز وعفّان قالا: حدّثنا حمّاد بن سلَمة عن عبد الملك بن عُمير عن رِبعي بن حِراش عن طُفيل بن سَخْبرة أخي عائشة لأمّها (٢):
أنّه رأى فيما يرى النائمُ كأنَّه مرّ برَهْط من اليهود، فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن اليهود. قال: إنّكم أنتم القومُ لولا أنّكم تزعُمون أن عُزَيرًا ابنُ اللَّه. فقال اليهود: وأنتم القومُ لولا أنكم تقولون: ما شاء اللَّه وشاء محمد. ثم مرّ برهط من النّصاري، فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن النصارى. قال: إنّكم أنتم القومُ لولا أنكم تقولون: إنّ المسيح ابنُ اللَّه. قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء اللَّه وشاء محمد. فلما أصبحَ أخبرَ بها من أخبر، ثم أتى رسولَ اللَّه ﷺ فأخبره فقال: "هل أخبَرْتَ أحدًا؟ " قال: نعم. فلمّا صلَّوا خطَبَهم، فحَمِد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "إن طُفيلًا رأى رُؤيا فأَخْبَرَ بها من أَخبرَ منكم، وإنّكم تقولون كلمةً كان يَمْنَعُني الحياءُ منكم [أن أنهاكم عنها] قال: "لا تقولوا: ما شاء اللَّه وما شاء محمد"] (٣).
* * * *