جامع المسانيد لابن الجوزي
(٢٣٤) مسند الشَّريد بن سُوَيد الثَّقَفي
كان اسمه مالكًا، فسمّاه رسول اللَّه الشَّريد، وذلك أنّه قتل قتيلًا من قومه ثم لَحقِ بمكّة فأسلم (١).
(٢٤٦١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن الشريد:
أنّ أُمَّه أوصَتْ أن يُعْتِقَ عنها رقبةً مؤمنة، فسأل رسول اللَّه ﷺ عن ذلك فقال: عندي سوداءُ نُوبيّةٌ، فأُعْتِقُ عنها (٢)؟ قال "ائْتِ بها" فدعَوْتُها، فجاءت، فقال لها: "من ربُّك؟ " قالت: اللَّه. قال: "من أنا؟ " قالت: أنت رسول اللَّه. قال: "أعْتِقْها؛ فإنّها مؤمنة" (٣).
(٢٤٦٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا وَبْرُ بن أبي دُليلة -شيخٌ من أهل الطائفِ- عن محمد بن ميمون بن مُسَيكة -وأثنى عليه خيرًا- عن عمرو بن الشّريد عن أبيه قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ عِرْضَه وعقوبته".
قال وكيع: عرضه: شكايته. وعقوبته: حبسه (٤).