Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي (٢٢٥) مسند سهل بن أبي حثمة

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٣/ ٣٢٥

يهودُ بخمسين يمينًا؟ " قالوا: وكيف نقبلُ أيمان قوم كفّار! فلما رأى ذلك رسول اللَّه ﷺ أعطى عَقْلَه (١).

الطريقان في الصحيحين.

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني بُشير ابن يسار عن سهل بن أبي حثمة قال:

خرج عبدُ اللَّه بن سهل أخو بني حارثة في نَفَر من بني حارثة إلى خيبر يمتارون (٢) منها تمرًا. قال: فعُدِي على عبد اللَّه بن سهل فكسِرَت عُنُقُه، ثم طُرِحَ في مَنْهَر من مناهر عيون خيبر، وفقَدَه أصحابُه، فالتمسوه حتى وجدوه فغيَّبوه. قال: ثم قدموا على رسول اللَّه ﷺ، فأقبل أخوه عبد الرحمن بن سهل وابنا عمه حُوَيِّصة ومُحَيِّصة - وهما كانا أسنَّ من عبد الرحمن، وكان عبد الرحمن ذا قَدَم القوم وصاحبَ الدم، فتقدّمَ لذلك فكلّمَ رسولَ اللَّه قبل ابني عمّه حُوَيِّصة ومُحَيِّصة، فقال رسول اللَّه ﷺ: "الكُبْرَ الكُبْر" فاستأخر عبد الرحمن، وتكلَّمَ حُوَيِّصة، ثم تكلّم مُحَيِّصة، ثم تكلَّم عبد الرحمن، فقالوا: يا رسول اللَّه، عُدِي على صاحبنا فقُتل، وليس لنا بخيبر عدوٌّ إلا يهود. فقال: رسول اللَّه ﷺ: "تُسَمُّون قاتلَكم ثم تَحْلِفون عليه خمسين يمينًا ثم تُسْلِمُه" قال: فقالوا: يا رسول اللَّه، ما كنّا لِنَحْلِفَ على ما لم نشهد. قال: "فيَحْلِفون لكم خمسين يمينًا ويَبْرَؤون من دمه". فقالوا: يا رسول اللَّه، ما كنّا لِنَقْبَلَ أيمان يهود، ما هم فيه من الكفر أعظمُ من أن يَحْلِفوا على إثم. قال: فوداه رسول اللَّه ﷺ من عنده مائة ناقة. قال: يقول سهل: فواللَّه ما أنسى بَكْرةً منها حمراء رَكَضَتْني وأنا أحوزُها (٣).

المَنْهَر: خرق في الحِصن نافذ، يدخل منه الماء.

* * * *