Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي (٢٢٣) مسند سهل بن حنيف بن واهب أبي ثابت الأنصاري

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٣/ ٢٩٦

(٢٢٣) مسند سهل بن حُنَيف بن واهب أبي ثابت الأنصاري

(١)

(٢٣٧٦) الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق السُّلمي قال: حدّثنا يَعلى قال: حدّثنا عبد العزيز بن سِياه عن حبيب بن أبي ثابت قال:

أتيتُ أبا وائل أسألُه، فقال: كنا بصِفّين، فقال رجل: ألم ترَ إلى الذين يُدْعَون إلى كتاب اللَّه! فقال عليُّ: نعم. فقال سهل بن حنيف: اتَّهِموا أنفسَكم، فلقد رأيتُنا يومَ الحُدَيبية -يعني الصُّلح الذي بين النبيّ ﷺ والمشركين- ولو نرى قتالًا لقاتلْنا، فجاء عمرُ فقال: ألَسْنا على الحقِّ وهم على الباطل؟ فقال: "بلى". أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار؟ قال: "بلى". قال: ففيمَ نُعْطَى الدّنِيَّةَ في ديننا ونرجعُ ولما يحكم اللَّهُ بيننا؟ فقال: "يا ابنَ الخطاب، إنّي رسولُ اللَّه، ولن يُضَيِّعَني اللَّه أبدًا". قال: فانطلَقْنا، وانطلقَ عمرُ فلم يصبر مُتَغَيِّظًا، حتى جاءَ أبا بكر فقال: يا أبا بكر، ألسْنا على الحقِّ وهم على الباطل؟ قال: يا ابن الخطاب، إنه رسول اللَّه، ولن يُضَيِّعَه اللَّهُ أبدًا. فنزلت سورة الفتح.

أخرجاه (٢).

وفي بعض الألفاظ: فأرسل إلى عمر فأقرأَه ذلك، فقال: يا رسول اللَّه، أوَفتحٌ هو؟ قال: "نعم" فطابت نفسه ورجع (٣).