Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي (٢٠٦) مسند سلمة بن نفيع أبي عمرو الجرمي

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٣/ ٢٤١

(٢٠٦) مسند سلمة بن نُفَيع أبي عَمرو الجَرْمي

وهو والد عمرو بن سلَمة. وعمرو بن سلَمة لم يَلْقَ رسولَ اللَّه ﷺ، وإنما أدرك زمانه، وأمَّ جماعةً من أصحاب رسول اللَّه ﷺ في حياة رسول اللَّه ﷺ. وإنما يروي عن أبيه (١).

(٢٢٨٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا أيوب عن عمرو بن سلمة قال:

كنّا على حاضر، فكان الرُّكبان يَمُرُّون بنا راجعين من عند رسول اللَّه ﷺ، فأَدنو منهم فأسمعُ، حتى حَفظْتُ قرآنًا، وكان النّاس ينتظرون بإسلامهم فتحَ مكّة، فلما فُتِحَت جعلَ الرجلُ يأتيه فيقول: يا رسولَ اللَّه، أنا وافدُ بني فلان، وجئتُك بإسلامهم. فانطلقَ أبي بإسلامِ قومِه، فرجعَ إليهم فقال: قال رسول اللَّه ﷺ: "قَدِّموا أكثرَهم قُرآنًا" قال: فنظروا وإنّا لعلى حواءٍ عظيم، فما وجدوا فيهم أحدًا أكثرَ قرآنًا منّي، فقدَّموني وأنا غُلام، فصلَّيْتُ بهم، وعليَّ بُرْدَةٌ، فكنتُ إذا رَكَعْتُ أو سَجَدْتُ قَلَصَتْ فتبدو عَورتي، فلما صلَّينا تقول عجوزٌ لنا دُهْرِية: غَطُّوا عنا اسْتَ قارئكم، فقَطعوا لي قَميصًا. فذكر أنّه فَرِحَ به فرحًا شديدًا.

انفرد بإخراجه البخاري. وفي حديثه: وأنا ابن ستّ أو سبع (٢).

والحِواء: البيوت.

والدُّهرية: التي قد مضى عليها الدهر.