جامع المسانيد لابن الجوزي
(٦٣) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال حدّثنا قُتيبة بن سعيد قال: حدّثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن محمّد بن إسحق عن الزُّهري عن عروة عن أسامة بن زيد قال:
دخلتُ مع رسول اللَّه ﷺ على عبد اللَّه بن أُبيّ في مرضه نعوده، فقال له النبيّ ﷺ: "قد كُنْتُ أنهاك عن حبّ يهود" فقال عبد اللَّه: فقد أبغضهم أسعدُ بن زُرارة فمات (١).
(٦٤) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثني أبي عن ابن إسحق قال: حدّثني هشام بن عروة عن أبيه عن أسامة بن زيد قال:
كنت رِدْفَ رسول اللَّه ﷺ عشيّةَ عَرَفَةَ، فلما وقعت الشمسُ دفعَ رسولُ اللَّه ﷺ، فلما سمع حَطْمَةَ الناس خلفَه قال: "رُوَيْدًا أيها النّاس، عليكم السكينة، فإن البرّ ليس بالإيضاع" (٢). قال: فكان رسول اللَّه ﷺ إذا التحتمَ عليه الناسُ أعنقَ، فإذا وجد فُرْجَةُ نَصَّ، حتى أتى المُزدلفة، فجمع فيها بين الصلاتين: المغرب والعشاء الآخرة (٣).
وحَطمة الناس: زحامهم.
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا هشام قال: حدّثني أبي قال:
سُئلَ أسامةُ عن سير رسول اللَّه ﷺ في حجّة الوداع وأنا شاهد. فقال: كان سيرُه العَنَق، فإذا وجد فَجْوَةً نصّ -والنَّصَ فوق العَنَق- وأنا رديفه.
أخرجاه (٤).
والفجوة: المتّسع.