جامع المسانيد لابن الجوزي
عن النبيّ ﷺ قال: "إذا كان يومُ القيامة كنتُ إمام النبيّين وخطِيبَهم وصاحبَ شفاعتهم، غيرَ فَخر" (١).
قال: وسمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "لولا الهجرةُ لكنتُ امرأً من الأنصار. ولو سلكَ النّاسُ واديًا أو شِعبًا لكنتُ مع الأنصار" (٢).
(٣٥) الحديث الخامسُ والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زكريا بن عديّ قال: أخبرنا عبيد اللَّه بن عمرو عن عبد اللَّه بن محمّد بن عَقيل عن الطُّفيل بن أُبيّ عن أبيه قال:
كان رسول اللَّه ﷺ يُصَلّي إلى جِذع إذْ كان المسجدُ عريشًا، وكان يخطُبُ إلى ذلك الجِذع، فقال رجلٌ من أصحابه: يا رسول اللَّه، هل لك أن نجعلَ لك شيئًا تقومُ عليه يومَ الجمعة حتى يراك النّاس وتُسْمِعَهم خطبتك؟ قال: "نعم". فصنعَ له ثلاث درجات اللاتي على المنبر. فلما صُنع المنبر ووُضع في موضعه الذي وضعه فيه رسول اللَّه ﷺ، فلمّا أراد أن يأتي المنبر مرّ عليه، فلمّا جاوزه خارَ الجذعُ حتى تصدَّعَ وانشقَّ، فرجع رسول اللَّه ﷺ فمسحه بيده حتى سكَنَ، ثم رجعَ إلى المنبر، وكان إذا صلّى صلّى إليه. فلمّا هُدِم المسجدُ وغُيّرَ أخذَ ذلك الجذع أُبيُّ بن كعب، فكان عنده حتى بَلِيَ وأكلَتْه الأَرضةُ وعادَ رُفاتًا (٣).
(٣٦) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن عبد الملك قال: حدّثنا عُبيد اللَّه بن عمرو عن عبد اللَّه بن محمّد بن عقيل عن الطُّفيل بن أُبي عن أبيه: