جامع المسانيد لابن الجوزي
قال رسول اللَّه ﷺ: "إن مَطعمَ ابنِ آدمَ جُعِلَ مَثَلًا للدُّنيا وإن قَزَحَه ومَلَحَه، فانظُرْ إلى ما يصير" (١).
قزَحه من القِزْح: وهو التّابل. يقال: قَزَّحْت القِدرَ (٢).
ومن أمثال العرب: "قزّح المجلسَ يَلْطَع" أي طيّبه بالملح تحرِص عليه.
(٣٢) الحديث الثّاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن عبد اللَّه بن محمّد بن عَقيل عن الطُّفيل بن أُبيّ بن كعب عن أبيه قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "جاءت الرّاجفة، تَتْبَعُها الرّادفة. جاء الموتُ بما فيه".
فقال رجل: با رسول اللَّه، أرأيتَ إن جَعَلتُ صلاتي كلَّها عليكَ. قال: "إذًا يكفيكَ اللَّه ﵎ ما أهمّك من دُنياك وآخرتك" (٣).
(٣٣) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا زُهير بن محمّد عن عبد اللَّه بن محمّد بن عَقيل عن الطُّفيل بن أُبيّ بن كعب عن أبيه عن النبيّ ﷺ قال: "مَثَلي في النبيّين كمَثَلِ رجلٍ بنى دارًا فأحسَنها وأكملَها وترك فيها موضع لَبِنَةٍ لم يضعْها، فجعل الناسُ يطوفون بالبُنيان ويعجبون منه ويقولون: لو تمّ موضع هذه اللّبِنة! فأنا في النبيّين موضع تلك اللَّبِنة" (٤).
(٣٤) الحديث الرابع والثلاثون: وبالإسناد عن أُبيّ: