جامع المسانيد لابن الجوزي
(١٨٣) مسند سعد الدّليل
وهذا سعد شبه المجهول (١).
(١٨٤٩) حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثنا مصعب بن عبد اللَّه الزّبيري قال: حدّثني أبي عن فائد مولى عبادل قال:
خرجت مع إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة قال: فأرسل إبراهيم بن عبد الرحمن إلى ابن سعد، حتى إذا كُنَّا بالعَرج أتانا ابنٌ لسعد، وسعدٌ الذي دلّ رسول اللَّه ﷺ على طريق رَكوبة، قال إبراهيم: أخبِرْني ما حدَّثك أبوك. قال ابن سعد: حدّثني أبي:
أن رسول اللَّه ﷺ أتاهم ومعه أبو بكر، وكانت لأبي بكر عندنا بنت مُسْتَرْضَعة، وكان رسول اللَّه ﷺ أراد الاختصار في الطريق إلى المدينة، فقال له سعد: هذا الغائر من ركوبة، وبه لِصّان من أسلم يقال لهما المُهانان، فإن شئتَ أخذْنا عليهما، فقال النبيّ ﷺ: "خُذْ بنا عليهما" قال سعد: فخرَجْنا حتى إذا أشرَفْنا أخذ أحدُهما يقول لصاحبه: هذا اليمانيّ، فدعاهما رسول اللَّه ﷺ، فعرضَ عليهما الإِسلام فأسلما، ثم سألَهما عن أسمائمهما، فقالا: نحن المُهانان. قال: "بل أنتما المُكْرَمان" وأمرَهما أن يَقدَما عليه. فخرَجْنا حتى أتيْنا ظاهِرَ قُباء، فتلقَّى بنو عمرو بن عوف، فقال النبيُّ ﷺ: "أين أبو أُمامة أسعد بن زرارة" (٢)؟ ثم مضى، حتى إذا طلع على النّخل فإذا الشَّرب مملوء، فالتفت النبيُّ ﷺ إلى أبي بكر فقال: "يا أبا بكر، هذا المنزل الذي رأيتُني أنزلُ إلى حياضٍ كحياض بني مُدْلج" (٣).
* * * *