جامع المسانيد لابن الجوزي
(١٧٦) مسند السائب بن أبي السائب
واسم أبي السائب صيفيّ بن عائذ المخزوميّ (١).
(١٨٢٥) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا ثابت قال: حدّثنا هلال بن خَبّاب عن مجاهد عن مولاه - يعني السائب بن أبي السائب أنّه حدّثه:
أنّه كان فيمن بني الكعبةَ في الجاهلية. قال: ولي حَجَرٌ أنا نَحَتُّه بيدي أعبُدُهُ من دون اللَّه تعالى، فأجيءُ باللبن الخاثر الذي أنْفَسُه (٢) على نفسي فأصُبُّه عليه، فيجيء الكلب فيَلْحَسُه ثم يَشْغَرُ فيبول (٣). قال: فبنينا حتى بَلَغْنا موضع الحَجَر، وما يرى الحجرَ أحدٌ، فإذا هو وسطَ حجارتِنا مثلُ رأس الرجل يكاد يتراءى منه وجهُ الرجل، فقال بطن من قريش: نحن نضَعُه. وقال آخرون: نحن نضَعُه. فقالوا: اجعلوا بينكم حَكَمًا، وهو أول رجل يَطْلَعُ من الفَجّ، فجاء النبيُّ ﷺ فقالوا: أتاكم الأمينُ، فقالوا: فوضعَه في ثَوب، ثم دعا بطونَهم فأخذوا بنواحيه معه، فوضعَه هو ﷺ (٤).
(١٨٢٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عثمان بن خُثَيم عن مجاهد عن السائب بن أبي السائب:
أنّه كان يشارك رسول اللَّه ﷺ قبل الإِسلام في التِّجارة، فلمّا كان يومُ الفتح جاءه، فقال النبيّ ﷺ: "مرحبًا بأخي وشريكي، كان لا يُداري ولا يُماري. يا سائبُ، قد كنتَ