Printed page ٣/ ٧٤
واستدلَّ بأمر النبيِّ ﷺ بِمَقْلِ الذُّبابِ (١) إذا وقعَ في الطعامِ (٢)، ورأى أنَّ الدمَ علَّةُ التحريم، يوجدُ باحتباسِه، ويعدَمُ بإهراقه.
وزاد قومٌ آخرون على ما استثناه ميتةَ البحر؛ لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: ٩٦].
وإليه ذهبَ مالكٌ (٣).
وذهب الشافعيُّ إلى استثناءِ ميتةِ البحر خاصَّةً (٤)، فجمعَ بين الآياتِ والآثارِ.
أما الآياتُ فخصَّ بخُصوصِ آيةِ البحرِ عمومَ قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣].
واستدلَّ على تخصيصها لآية التحريم دونَ أن تكونَ آيةُ الميتةِ مخصِّصَةَ لصيدِ البحر بقوله ﷺ: "أحِلَّتْ لنا مَيْتَتانِ ودَمانِ" (٥) وبقوله ﷺ في البحر: