تيسير البيان لأحكام القرآن
وقصرَ (١)، وبإتمامِ عثمانَ وعائشةَ -رضي الله تعالى عنهما (٢) -، وبما ثبتَ أنَّ الصحابةَ -رضي الله تعالى عنهم - كانوا يسافرونَ مع رسولِ الله ﷺ، فمنهم القاصرُ، ومنهمُ المُتِمُّ، ومنهمُ الصائِمُ، ومنهُمُ المُفْطِرُ، لا يَعيبُ بعضُهم على بعض (٣).
٢ - وذهبَ أبو حنيفةَ وأصحابهُ إلى أنهُ عزيمةٌ (٤).
واستدلّوا بما رواهُ الزهريُّ عن عُروةَ عن عائشةَ - رضي الله تعالى عنها - قالت: أَوَّلَ ما فُرِضَتِ الصَلاُة رَكْعَتينِ رَكْعَتين، فزيدَ في صلاةِ الحَضَرِ، وأُقِرَّتْ صلاةُ السفر (٥).
وبما روى عِمرانُ بنُ الحُصَينِ -رضي الله تعالى عنه- قال: حَجَجْتُ مع رسولِ الله ﷺ، فكان يصلَّي رَكْعتين، وسافرتُ مع أبي بكرٍ - رضي الله تعالى عنه -، فكانَ يصلَّي ركعتين حتى ذهب، وسافرتُ مع عُمَر -رضي الله تعالى عنه-، فكان يصلَّي رَكعتين حتى ذهب، وسافرتُ مع عثمانَ -رضي الله تعالى عنه-، فكان يصلِّي رَكعتين ستَّ سنين، ثم أتمَّ بنا (٦).