Skip to content

تيسير البيان لأحكام القرآن سورة النساء من أحكام البيوع

تيسير البيان لأحكام القرآن

ابن نور الدين

Printed page ٢/ ٣٦٧

علمنا أنَّ البيعَ هو التعاقدُ الناقلُ لملك أحدِهما إلى الآخر، وأن التساومَ من مقدِّمات البيعِ، ولما وجدْنا الإشارةَ إليه في الحديثِ كثيرةً؛ كما في قوله ﷺ لحبانَ بن مُنْقِذٍ: "إذا بِعْتَ، فَقُلْ: لا خِلابَةَ، وأنتَ بالخِيارِ ثَلاثاً" (١)، وكما قدمنا في حديثِ ابنِ عُمر -رضي الله تعالى عنهما- من قوله ﷺ: "أَوْ يُخَيِّرْ أَحَدُهما الآخَرَ" (٢)، وغير ذلك من الإشارات المستلزمةِ للتعاقد، فدل على أنه من عادِتهم، فخاطبهم اللهُ ﷾ بلُغَتِهم الجاريةِ على عادتهم (٣).

نعم جرتِ العادةُ بعدمِ التساومِ والتعاقدِ في المالِ الحقير، فينبغي أن يُكْتفى فيه التعاطي؛ لأنه يسمى بيعاً لغةً وعرفاً.

واختاره جماعةٌ من الشافعيةِ (٤).

وأما أبو حنيفةَ، فلم يشترطِ التعاقُدَ في التبايُعِ؛ أخذاً بظاهرِ الخطاب (٥).