Skip to content

تيسير البيان لأحكام القرآن سورة النساء من أحكام النكاح

تيسير البيان لأحكام القرآن

ابن نور الدين

Printed page ٢/ ٣٦٠

فذهب أبو ثورٍ إلى أنها إذا أحصنَتْ بالنكاح، وجبَ عليها الرجمُ كالحرِّةِ؛ قياساً على استواء الحرِّ والعبدِ في حدِّ السرقة (١).

وهذا خطأ مخالفٌ للكتابِ والسنةِ.

* وأجمعوا على أن جلدَها لا يزيدُ على خمسينَ جلدةً؛ لقوله تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ (٢) [النساء: ٢٥].

* واختلفوا في حقيقةِ الجلدِ.

- فقال قومٌ: لا حدَّ (٣) على الأَمَة، وإنما تُحَدُّ (٤) تعزيراً، ويروى عن عمرَ -رضي الله تعالى عنه (٥) - (٦).

قال أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه-: سمعت النَّبيَّ ﷺ يقول: "إذا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِناها، فَلْيَجْلِدْها الحَدَّ، ولا يُثَرِّبْ عَلَيها، ثم إنْ زَنَتْ، فَلْيَجْلِدْها الحَدَّ، ولا يُثَرِّبْ عليها، ثم إن زَنَتِ الثالثةَ، فَتَبَيَّنَ زناها، فَلْيَبعْها ولو بِحَبْل مِنْ شَعرٍ" (٧).

ولا يصح القولُ بهذا عن عمر؛ لما روي عن عبِد الله بِنُ عياشِ بنِ أبي ربيعة قال: أمرني عمرُ بنُ الخطابِ في فِتْيَةٍ من قريش، فجلدنا ولائِدَ