تيسير البيان لأحكام القرآن
Printed page ٢/ ٣٢٣
يُدْخِلْنَ عليهنَّ أحدًا بتلكَ الرضاعة، وقلن لعائشة: واللهِ ما نرى هذا إلا (١) رخصةً رخَّصها رسولُ الله ﷺ لسالم خاصَّةً، فما هو بداخل علينا أحدٌ بهذه الرضاعة (٢).
* ثم اختلفَ القائلون بالتوقيت:
فمنهم من قَيَّدَهُ بافتقارِ الأطفالِ إلى اللَّبَنِ، فمتى استغنى عن اللبن، فلا أَثَرَ لرضاعه، وإن وقعَ قبل انقضاءِ الحَوْلين، وهو قولُ الأوزاعي (٣)؛ أخذًا بقوله ﷺ: "إنَّما الرَّضاعَةُ من المَجاعَةِ" (٤).
ومنهم من وَقَّتَهُ بالزمان، وهو حولانِ عند الشافعيِّ (٥)؛ استئناسًا بقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة: ٢٣٣].
وحولانِ وستةُ أشهرٍ عند أبي حنيفة (٦).
وحَوْلانِ وشهرٌ ونحوُه عند مالك (٧).