تيسير البيان لأحكام القرآن
Printed page ٢/ ٣٠٩
ثم قال: ولا أحسب أنه لو قيل لأحَدٍ: اجهدْ نفسَكَ في طلب الخطأ، ما وجدَ أمرًا أعظمَ من أن يَنطقَ الكتابُ بتحريم شيءٍ، ثم يقابله بالخلافِ نصًّا، و (١) يقول: بل يجوزُ ذلك، ولا يُجبر على ردِّ ما أخَذ (٢).
وأباح ذلك على جهة المضارة عند إتيانهنّ بالفاحشة المبينة ليفتدين منهم، فقال: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾؛ لأن المستثنى نقيضُ المستثنى منه، فيكون المعنى: إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فاعضلوهن لتذهبوا ببعضِ ما آتيتموهُنَّ.
* فالفاحشةُ قيل: هي الزنا.
قال أبو قِلابةَ: إذا زنتِ امرأةُ الرجلِ، فلا بأسَ أن يضارَّها حتى تفتديَ منه (٣).
وقال السديُّ: فإذا (٤) فعلنَ ذلك، فخذوا مهورَهُنَّ (٥).
ونحوه عن ابن سيرين (٦).