Skip to content

تيسير البيان لأحكام القرآن فصل المشكل

تيسير البيان لأحكام القرآن

ابن نور الدين

Printed page ١/ ٢٩

فادَّعى كلُّ فريق أن الجواب له، وعدَّ أهلُ الفضلِ ذلكَ من بَديعِ الأجوبةِ، ومن أحسنِ المَقَاصدِ (١).

ومثله قولُ الشاعر (٢) في عَمْرٍو الأعورِ: [من مجزوء الرمل]

خَاطَ لِيْ عَمْرٌو قَبَاءْ (٣) ... لَيْتَ عَيْنَيهِ سَوَاءْ

وَحَدُّهُ: الكلامُ الذي لا يَسْتَقِلُّ بنفسِه في الكَشْفِ عن المُرادِ، وإنما يكشفُهُ ويُبَيِّنُهُ غيرُهُ (٤).

وهوَ -أيضاً-: اسمٌ لأشياءَ مجتمعةِ الأُصولِ، مُتَّسِعَةِ الفُروعِ، وذلك على وجوه:

أحدها: أن تُحذفَ القِصَّة أو بعضُها، معَ الإشارة إليها، فيتوقفُ فَهْمُ الكلامِ على معرفةِ القِصَّةِ (٥)، وذلك كثيرٌ في الكتابِ والسنَّةِ، وبيان هذا المُشْكِلِ يكونُ بذكرِ القِصَّةِ واستيفائِها.

ثانيها: أن يذكرَ المتكلمُ شيئاً مَجْهولاً عندَ السامع لا يعرفُ كيفيتَهُ ومَعْناه.

وذلك كالصلاةِ والزكاةِ عندَ العربِ في قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣].