Skip to content

تيسير البيان لأحكام القرآن مقدمة جامعة في أصول الفقه والتفسير القول في الأسماء المفردة

تيسير البيان لأحكام القرآن

ابن نور الدين

Printed page ١/ ٢٥

واختار أبو الحسَينِ أحمدُ بنُ فارسٍ قولَ ثَعْلَبٍ، وبالَغَ في نُصْرَتِهِ (١).

* ومن سُنَّتِها -أيضاً- أنها تسميَ الشيءَ باسمٍ إذا كانَ مُتَّصِفاً بصفةٍ، فإنْ فُقِدَتْ تلكَ الصِّفَةُ، فلا يُسَمَّى بذلكَ الاسمِ.

فمنْ ذلكَ: المائِدَةُ، لا يُقال لها: مائدةً، حتى يكونَ عليها طَعامٌ، وإلَّا فاسمُها خِوانٌ.

وكذلكَ الكأسُ، لا يكونُ كأساً حتى تكونَ فيها شرابٌ، وإلاّ فهوَ قَدَحُ.

وكذلك القَلَمُ لا يكونُ قَلَماً إلا وقد بُريَ وأُصْلِحَ، وإلاَ فهُوَ أُنْبوبَةٌ.

ويُحكى أنه قيلَ لأَعْرابيٍّ: ما القَلَمُ؟ فقالَ: لا أَدري، فقيلَ: تَوَهَّمْهُ، فقالَ: عودٌ قُلِّم من أحدِ جانبيهِ كَتَقْليمِ الأظفارِ فَسُمِّيَ قَلَماً.

* * *