Skip to content

تيسير البيان لأحكام القرآن سورة البقرة المداينة

تيسير البيان لأحكام القرآن

ابن نور الدين

Printed page ٢/ ١٦٧

بعتُهُ، فقال (١) النبيُّ ﷺ: "أَوَليسَ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟ "، فقال الأعرابي: لا واللهِ ما بعتُكهُ، فقال النبيُّ ﷺ: "بَلْ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ"، فطفق الأعرابيُّ يقول: هَلُمَّ شهيدًا، فقال خُزَيْمَةُ: أنا أشهد أنكَ قد بايعته، فأقبل النبيُّ ﷺ على خزيمةَ وقال: "بمَ تَشْهَدُ؟ " فقال: بتصديقك يا رسول الله! فجعلَ رسولُ الله ﷺ شهادةَ خُزَيْمَةَ شهادَةَ رجلين (٢).

فلو كان الإشهادُ واجبًا، لما بايع رسولُ الله ﷺ من غيرِ شهود، ولَبَيَّنَ ذلك بفعله.

* ثم كرر اللهُ سبحانه الأمرَ بالكتابة، ونهى الكاتبَ عن الامتناع من أن يكتبَ كما علَّمه الله، فقال: ﴿وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾.

ولا يخفى أن القيامَ بالكتابة للصُّكوك وحفظ الحقوق فرضٌ على الكفاية؛ كالقيام بالشهادة (٣)، وقد جعلها الله سبحانه قرينةً للشهادة، وإن