تيسير البيان لأحكام القرآن
ثم (١) إِنَّ اللهَ أَنشْأَ مُحَمَّداً ﵌ ورَبَّاه في القَومِ الفُصَحاءِ، والعَرَبِ البلُغاءِ: بَني سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ.
قال النَّبيُّ ﵌: "أنا أَفْصَحُ العَرَب، بَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْشٍ، وإِنِّي نَشأْتُ في بنَي سَعْدِ بْنِ بكْرٍ" (٢).
وهؤُلاءِ منَ الذينَ قالَ فيهم أبو عَمْرِو بْنُ العَلاء: أَفْصَحُ العَرَبِ: عُليا هَوازِنَ، وسُفلى تَميمٍ (٣).
ثم أنزلَ اللهُ ﷻ عليهِ القُرآنَ المَجيدَ باللَّسانِ العربيِّ المُبينِ.
قال اللهُ ﵎: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٥].
وأنزلَهُ على سبعة أحرُفِ من قبائلِ العرب المَجْبولين على الفَصاحَة واللَّسَنِ والكَيْس (٤) والبَلاغَةِ؛ لُطْفاً منُه بهِم؛ لِكَيْ يَفهموهُ، ورِفْقاً بهم ليَتْلوهُ