Skip to content

تيسير البيان لأحكام القرآن سورة البقرة من أحكام الجهاد

تيسير البيان لأحكام القرآن

ابن نور الدين

Printed page ١/ ٣٧٤

أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧].

* نزلت هذه الآيةُ في سَرِيَّة بَعَثَها رسولُ الله ﷺ، وأَمَّرَ عليهم عبدَ الله بْنَ جَحْشٍ، فانطلقوا حتى هبطوا نَخْلَةَ، فوجدوا بها عَمْرَو بنَ الحَضْرميِّ في عِيرٍ بِتجارَة لقريش في آخِر يوم من جُمادى الآخرة، أو في أولِ يوم من رَجَب، على اختلاف فيه، فقتلوا ابْنَ الحَضْرَميَ، وأخذوا العِيْرَ، فعيرَّ المشركونَ المسلمينَ، فأنزلَ اللهُ -سبحانه- هذه الآية (١).

وكان القتالُ في أولِ الإسلام مُحَرماً في الشَّهْرِ الحَرام، وفي البلدةِ (٢) الحَرام، إلَّا أن يُبْدَؤوا بالقِتال.

* واختلفَ أهلُ العلم هلْ هذا الحُكْمُ باقٍ إلى الآن لم ينسخْ، أولا؟ (٣)

فقال عطاءٌ ومُجاهِدٌ: هوَ باق لمْ يُنْسَخْ، ولا يجوزُ القِتالُ في الشهرِ الحَرام (٤)، ويُروى عن الشعبيِّ والحكمِ، ولهم هذه الآية، وغيرُها، وكان عطاء يقول: لا يجوزُ القتال في الشهرِ الحرامِ، ولا البلدِ الحَرامِ، ويحلفُ على ذلك.