Skip to content

تيسير البيان لأحكام القرآن سورة البقرة من أحكام الجهاد

تيسير البيان لأحكام القرآن

ابن نور الدين

Printed page ١/ ٢٨١

بعد عام الحُدَيْبيَةِ، وكرهوا (١) القتالَ في الشهر الحرام. ولكنه لم يسنِدهُ ولم يَعْزُ إلى أحَدٍ (٢).

* * *

١٣ - ١٤ (١٣ - ١٤) قوله ﷿: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (١٩١) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٩١، ١٩٢].

-: ﴿حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾: حيثُ وجدتموهم.

- ﴿وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾ يعني: مكة المشرَّفةَ، شرفَها اللهُ الكريمُ وعظَّمها.

﴿والفتنة﴾ هنا هي الشرك، مُقْتصٌّ من قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣]، وقوله تعالى: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: ٢١٧].

* ثم اعلموا -يرحمكم اللهُ الكريم وإياي-: أنَّ القولَ في هذه الآية من أشدِّ الأمورِ وأصعبِها وأكربها. وها أنا أحكي أقوال أهل العلم، وأتكلمُ على منتهى فَهْمي، وأستعين اللهَ الكريَم وأستهديه؛ إنه وليُّ ذلك، والقادر عليه.

فأقول: اعلموا أنَّ العرب كانت تحرم القتل والقتال في المسجد