النبيُّ ﷺ يعتكفُ في شهرِ رمضانَ العَشْرَ الوسطَى (١)، ثم اعتكفَ العشرَ الأخير (٢).
- فمن أهلِ العلم من اشترطَ الصومَ في الاعتكاف، واسْتَأنسَ بكونهِ مقرونًا بذكر الصوم، وبأن النبيَّ ﷺ اعتكفَ صائمًا، وبهذا قال مالكٌ وأبو حنيفةَ وأحمدُ، والشافعيُّ في القولِ القديم، ويروى عن عائشة وابنِ عباس وابن عُمَرَ (٣).
- ومنهم من لم يشترطِ الصِّيامَ، ورأى أن صومَ النبيِّ ﷺ جرى بحكم الاتِّفاقِ؛ فإن صومَ رمضانَ لا يصلح لغيره، واستدلَّ بما خرَّجه البخاريُّ في "صحيحه": أن عمرَ ﵁ قال: يا رسول الله! إني نذرتُ أنْ أعتكفَ ليلةً في الجاهليَّةِ، فقال له: "أَوْفِ بِنَذْرِكَ" (٤).