* وفيها دليلٌ على أن الحكمَ مُعَلَّقٌ (١) في المواقيتِ بالإدراكِ الحِسِّيِّ، لا الإدراك العقلي؛ فإنَّ وقتَ الفجرِ يدخُلُ قُبيلَ التبيُّنِ قَطْعًا ويقينًا، ولم يعلِّقِ اللهُ -سبحانَهُ- الحُكْمَ به، وإنما علَّقه بالتبيُّنِ؛ لُطْفًا بعباده (٢).
وذهب بعضُ المالكية إلى أنه يجب الإمساكُ قبيلَ الطُلوع (٣)، وهو محجوجٌ بالآية، وبما رويناه في "صحيح البخاري": أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "كلوا واشربوا حتى يُنادِيَ ابنُ أُمِّ مكتوم" (٤)، وقد عُلم أنه لا يُنادي إلا حينَ يطلعُ الفَجْر.