والأول أقرب إلى المعنى؛ لأنَّ الله -سبحانه- عَلَّقَهُ على الضَّرورةِ، ومتى زالت الضرورةُ زالتِ الإباحة، فهو (١) كتعليقِ المَعْلولِ بعلَّتِهِ.
وحينئذٍ فالخلافُ آيِلٌ إلى أن الميتة هل تصيرُ في حال الضرورةِ مباحةً، ويرتفعُ التحريمُ حتى يحلَّ الشبعُ (٢)، أو أنها مُحَرَّمَةٌ والتحريمُ باقٍ، وإنما المرتفعُ الإثمُ، فلا يحلُّ الشبع؟ وإلى هذا يرشدُ قوله تعالى: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾.
* واختلفوا -أيضًا- هل يقاسُ على ضرورة التغذِّي ضرورةُ التداوي؟
- فمنهم من جَوَّزَهُ؛ للقياسِ (٣)، ولأن النَّبيَّ ﷺ أباح لعبدِ الرحمنِ بن عَوْفٍ لُبْسَ الحرير للحكَّة (٤).
- ومنهم من منعه (٥)؛ لقوله ﷺ: "إن اللهَ لم يَجْعَلْ شِفاءَ أُمَّتي فيما حرّمَ عليها" (٦).