Skip to content

تيسير البيان لأحكام القرآن مقدمة جامعة في أصول الفقه والتفسير القول في معرفة المتشابه والمتعارض

تيسير البيان لأحكام القرآن

ابن نور الدين

Printed page ١/ ١١١

ومثْلُه منَ السنَّةِ (١) ما رُوِي عنهُ ﷺ من النَّهْي عنِ الصلاةِ في الأوقاتِ المكروهةِ (٢)، مع قوله ﷺ: "مَنْ نامَ عَنْ صَلاةٍ أَو نَسِيَها، فَلْيصَلِّها إذا ذَكَرَها" (٣).

فإنَّه يَحْتَمِلُ أنهُ أرادَ بالنَّهْيِ عنِ الصَّلاةِ في الأوقاتِ المذكورةِ الصَّلاةَ التي لا سَبَبَ لَها؛ بدليل هذا الحديثِ.

ويَحْتَمِلُ أنهُ أرادَ بالصَّلاة عندَ الذِّكْرِ إذا ذَكَرَها في غيرِ وقْتِ الكَراهَة؛ بدليل نَهْيِهِ ﷺ، فقضى الشافعيّ -رضيَ اللهُ تَعالى عنهُ- بِجَوازِ ما لها سَبَبٌ (٤)؛ بدليل ما رُوِيَ أَنَّ النبيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي بعدَ الصُّبْحِ رَكْعَتينِ، فسألَهُ فقالَ: هما رَكْعَتا الفَجْرِ، فأقرَّهُ ﷺ على ذلك (٥).