تيسير البيان لأحكام القرآن
والوجهُ، كقولِ القائِل: وَجْهي إليه، وفي كتابِ الله ﷿: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٢٧] , قال الشاعر: [البحر البسيط]
أستغفرُ الله ذَنْباً لَسْتُ مُحْصِيَهُ ... رَبَّ العِبادِ إليهِ الوَجْهُ والعَمَلُ (١)
والمِثْل، في كتابِ الله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] , وقولُه تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠] , قال الشاعر: [البحر السريع]
يا عاذِلي دَعْنِيَ مِنْ عَذْلِكا ... إذْ مِثْلِي لا تقْبَلُ مِنْ مِثْلِكا
- وأما الأفعالُ، فقولُهم: كادَ، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ [طه: ١٥] , قال الشاعر (٢): [البحر البسيط]
حتى تبادل كلباً في دِيارِهِمُ ... وكادَ يَسمو إلى الجُرْفَيْنِ فارْتَفَعا
أراد: وَسَما، ألا ترى أنه قال: فارتفعا.
- وأما الحروفُ، فزيادَتُها مشهورةٌ، وربما قيل باختصاصِ الزيادِة بها، فمنها حروف المعَاني، وزيادتُها كثيرةٌ منتشرةٌ؛ كقوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٩] وقوله: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ [الحج: ٢٥] , وكقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].