اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية للبرهان ابن القيم
Printed page ١٣٥
القسم الثَّالث
[من مسائله] (١):
(٥٧) أن مَنْ ميقاته الجُحفة -كأهل الشَّام ومصر مثلًا- إذا [مرُّوا] (٢) على المدينة فلهم تأخير الإحرام إلى الجُحفة، ولا يجب عليهم الإحرام من ذي الحُليفة، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة (٣).
(٥٨) وأنَّ الأجسام الصقيلة -كالسيف والمرآة إذا تنجَّست- تطهر بالمسح، كما هو مذهبهما أيضًا (٤)، ونقل عن الإمام أحمد ﵁ في السِّكين تنجس بدم الذَّبيحة مثل ذلك، فمن أصحابه من خصصه بها لمشقَّة الغُسل مع التكرار، ومنهم من عدَّاه كقولهما (٥).
(٥٩) وأن النَّجاسات كلّها تطهر بالاستحالة كما هو مذهب أبي حنيفة، وخرَّجه بعض الأصحاب في المذهب (٦).