منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر
Printed page ٣٤٠
وقيل: هو تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد في الآخر (١).
المطلب الثاني: موقف السنة من هذه الأمور:
ولقد نهى رسول الله ﷺ عن هذا كله، عن الإطالة، والتشدق، والتشقيق .. إلخ، وكان يحب جوامع الكلم
قال ﵊: ((أوتيت جوامع الكلم)) (٢).
والجوامع: هي العبارات الموجزة البليغة، ذوات المعاني الواسعة (٣).
وقالت العرب: ((خير الكلام ما قل ودل، ولم يَطُل فيُمل)).
فالداعية الحكيم: هو الذي: قلّ كلامه، وعظم تأثيره.
قال ﵊: ((إن طول صلاة الرجل، وقِصَرَ خطبته، مَئِنَّة (٤) من فقهه)) (٥).
أي: كلما قصرت الخطبة، وعظم معناها، وأُبلغ في تأثيرها، كان ذلك دلالة على فقه الداعية ووعيه.
فالتطويل، والتشقيق، والتشدق، والتفيهق، كلُّ ذلك كان في الخطاب مكروهاً.