Skip to content

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر المطلب الثاني: موقف السنة من هذه الأمور

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان العرعور

Printed page ٣٤٠

وقيل: هو تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد في الآخر (١).

المطلب الثاني: موقف السنة من هذه الأمور:

ولقد نهى رسول الله ﷺ عن هذا كله، عن الإطالة، والتشدق، والتشقيق .. إلخ، وكان يحب جوامع الكلم

قال ﵊: ((أوتيت جوامع الكلم)) (٢).

والجوامع: هي العبارات الموجزة البليغة، ذوات المعاني الواسعة (٣).

وقالت العرب: ((خير الكلام ما قل ودل، ولم يَطُل فيُمل)).

فالداعية الحكيم: هو الذي: قلّ كلامه، وعظم تأثيره.

قال ﵊: ((إن طول صلاة الرجل، وقِصَرَ خطبته، مَئِنَّة (٤) من فقهه)) (٥).

أي: كلما قصرت الخطبة، وعظم معناها، وأُبلغ في تأثيرها، كان ذلك دلالة على فقه الداعية ووعيه.

فالتطويل، والتشقيق، والتشدق، والتفيهق، كلُّ ذلك كان في الخطاب مكروهاً.