منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر
((صبحكم ومساكم))، ويقول: ((بُعثت أنا والساعة كهاتين))، ويَقرُن بين أصبعيه السبابة والوسطى.
وتارة يكون أسلوبه ﷺ موعظة رقيقة، تقشعر منها الأبدان، وتقف لها الشعور.
فعن العرباض بن سارية قال: ((وعظنا رسول الله ﷺ يوماً بعد صلاة الغداة موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال رجل: إنّ هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟ قال: .... )) الحديث (١)
وتارة يستعمل أسلوب السؤال والجواب (الحوار) مع تلاميذه.
فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((من أصبح منكم اليوم صائماً؟ )).
قال أبو بكر: ((أنا)).
قال: ((فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ )).
قال أبو بكر: أنا.
قال: ((فمن أطعم منكم اليوم مسكيناً؟ )).
قال أبو بكر: أنا.
فقال رسول الله ﷺ: ((ما اجتمعت في امرئ إلا دخل الجنة)) (٢)، وفي رواية، زيادة (في يوم).
وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: ((يا معاذ: أتدري ما حق الله على العباد؟ )).