Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي الأولى: في إثباته

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٣/ ٦٤٤

قال: (والمختار إمكانه؛ لجواز أن يقع (١) مِنْ واضعين، أو واحدٍ لغرض الإبهام حيث يُجْعل التصريح سببًا لمفسدة).

المذهب الثالث: وهو ما اختاره الأكثرون منهم المصنف، أنه ممكن الوقوع؛ لجواز أن يقع إما مِنْ واضعَيْن بأن وضع (٢) أحدهما لفظًا لمعنى، ثم وضعه الآخر لمعنى آخر، ثم اشْتَهر ذلك اللفظ ما بين الطائفتين في إفادته المعنيين. ولا يخفى عليك أن هذا إنما يجيء إذا قلنا: اللغات غير توقيفية.

وإما مِنْ واضعٍ واحد (٣) (٤) لغرض الإبهام على السامع حيث يكون التصريح سببًا للمفسدة، كما روي عن أبي بكر الصديق ﵁ وقد سأله رجل عن النبي ﷺ وقت ذهابهما إلى الغار: مَنْ هذا؟ قال: هذا رجل (٥) يهديني السبيل (٦).