الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
Printed page ٣/ ٥٩٥
مجاز، وإلا لأُطْلق الكافر على أكابر الصحابة حقيقة).
عارض الخصمُ دليلَنا بأوجهٍ زعم أنها تدل على مطلوبه:
الأول: أن الضارب عبارة عمن ثبت له الضرب، وهو أعم من أن يكون دائمًا أوْ لا (١)؛ فيكون إطلاقه على أفراده على سبيل الحقيقة، كإطلاق العام على أفراده.
وأجاب: بأن ذلك منقوضٌ بأنه أعم من المستقبل أيضًا؛ فيلزم أن يكون حقيقة فيه، ولا قائل به.
ولقائل أن (٢) يقول: إذا كان الضارب مَنْ ثبت له الضرب - فهو غير صادق باعتبار المستقبل؛ لأنه ما ثبت له فلا يتجه قولكم (٣): إنه أعم من المستقبل أيضًا.
الثاني: أن جمهور النحاة قالوا: النعت أي: المشتق (٤)، كاسم الفاعل