Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي المبحث الثالث: طلبه للعلم وشيوخه

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ١/ ١٠١
Editor's text

ثم زوَّجه والدُه بابنة عمه، وعُمْره خمسَ عشرةَ سنة، وألزمها أن لا تحدِّثه في شيءٍ من أمر نفسها، وكذلك ألزمه والدها، وهو عمه الشيخ صدر الدين (١)، فاستمرت معه، ووالده ووالدها يقومان بأمرهما، وهو لا يراها إلا وقت النوم، وصَحِبَتْه مدة، ثم إن والدها بلَغه أنها طالبته بشيءٍ من أمر الدنيا، فطلبه وحلف عليه بالطلاق ليُطلِّقَها، فطلَّقها.

فانظر إلى اعتناء والده وعمِّه بأمره، وكان ذلك خوفًا منهما أن يشتغل بالُه بشيءٍ غير العلم.

ثم إنه دخل القاهرة مع والده، وعَرَض محافيظ حفظها: "التنبيه"، وغيره - على ابن بنت الأَعَزّ (٢) وغيره. وقيل: إن والده دخل به إلى شيخ الإسلام تقي الدين بن دقيق العيد، وعرض عليه "التنبيه"، وإن الشيخ تقي الدين قال لوالده ﵀: رُدَّ به إلى البر، إلى أن يصير فاضلًا عُدْ به إلى القاهرة، فردَّ به إلى البر.

قال الوالد ﵀: فلم أَعُد إلا بعد وفاة الشيخ تقي الدين، ففاتني مجالسته في العلم.