Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي الثانية: الكافر مكلف بالفروع خلافا للحنفية، وفرق قوم بين الأمر والنهي

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٢/ ٤٦٥

الثاني: أن الآيات الموعِدة بترك الفروع مثل قوله تعالى: ﴿وَوَيْلٌ (¬١) لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ (٢) ومثل قوله: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ (٣) - دلت (٤) على أنهم كُلِّفوا ببعض الفروع، فيكونون مكلَّفين بالباقي؛ إذ لا قائل بالفرق، أو بالقياس.

الثالث: وهو دليلٌ على من فَصَّل وقال: تتناولهم المناهي دون الأوامر. ولك أن تجعله دليلًا على الفريقين، وبه يُشعر إيرادُ المصنف (٥)؛ حيث استدل لتناول النهي، ولو جعله دليلًا (٦) على من وافق في النهي لم يحتج إلى الاستدلال.

وتقريره (٧): أنَّ الدليل على أن النهي يتناولهم وجوبُ حَدِّ الزنا عليهم، فيُلحقَ به الأمر بجامع مطلق الطلب.

فإن قلت: لا نسلم أنه (٨) يتناول الكافرَ النهيُ ولا يَرِد وجوبُ حد