Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي الثانية: الكافر مكلف بالفروع خلافا للحنفية، وفرق قوم بين الأمر والنهي

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٢/ ٤٦٣

شيئًا فيجري الخلاف في تعلق التحريم به في جميع المحرمات. وقد قال الأستاذ أبو إسحاق في أصوله: "لا خلاف أن خطاب الزواجر من الزنا والقذف يتوجه عليهم كما هو على المسلمين، ونَصَّ الشافعي ﵁ على أن حد الزنا لا يسقط بالإسلام" (١). فانظر هذه المواضع وتأملها ونَزِّل كلام العلماء عليها، (ولا يظننّ) (٢) الظان مخالفة ما ذكرناه لعبارات الأصوليين؛ لأنهم إنما قالوا: التكليف بالفروع، فلا يرد خطاب الوضع عليهم (والله أعلم) (٣).

قال: (لنا: أن الآية الآمرة بالعبادة تتناولهم، والكفرُ غيرُ مانع؛ لإمكان إزالته. وأيضًا: الآيات المُوعدة بترك الفروع كثيرة مثل: ﴿وَوَيْلٌ