Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي الثانية: الكافر مكلف بالفروع خلافا للحنفية، وفرق قوم بين الأمر والنهي

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٢/ ٤٥٢

وفي المسألة مذهب رابع: أن المرتد مكلَّف دون غيره؛ لالتزام المرتد أحكامَ الإسلام. ولا معنى لذلك؛ لأن مأخذ المنع فيهما سواء: وهو جهله بالله تعالى (١).

وزعم القرافي أنه مَرَّ به في بعض الكتب حكايةُ قول أنَّهم مكلَّفون بما عدا الجهاد دون الجهاد (٢)؛ لامتناع قتالِهم أنفسَهم (٣).

واعلم أن هذه المسألة إنما ذُكِرتْ على صفة المثال لأصل: وهو أنه هل حصول الشرط الشرعي شرطٌ في صحة التكليف أم لا؟ وهي مسألة مشهورة (٤). وهنا مُبَاحثتان:

إحداهما: أن تكليف الكافر بالصلاة والصوم والحج ونحوها لا إشكال فيه؛ لتمكنه من إزالة المانع والفعْلِ بعدَه (٥)،