Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي الثالثة: الإكراه الملجئ يمنع التكليف؛ لزوال القدرة

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٢/ ٤١٦

وقال القاضي في "مختصر التقريب": "إن هذا القسم لا يُسَمَّى عند المحققين إكراهًا؛ لأن الإكراه لا يتحقق إلا مع (تصور اقتدارٍ) (١)، فلا يوسف ذو الرعشة الضرورية بالإكراه، وإنما المُكْره من يُخَوَّف ويُضْطر إلى أن يُحَرِّك يده على اقتدار واختيار" (٢). وقد ذهب أصحابنا إلى أن ذلك لا يمنع التكليف، صَرَّح به طوائفهم القاضي (٣)، وإمام الحرمين (٤). وأبو إسحاق الشيرازي (٥)، والغزالي (٦) وجماعة، ومال إليه الإمام (٧).

وذهبت (٨) المعتزلة إلى أنه يمنع التكليف، وهذا ما أفهمه كلامُ المصنف، كذا نقله جماعة، وحكاية (٩) إمام الحرمين عنهم: "أن المكره على العبادة لا يجوز أن يكون مكلفًا بها. قال: وبنوا ذلك على أصولهم في وجوب إثابة المكلَّف، والمحمولُ على الشيء لا يُثاب عليه"، قال: "وقد ألزمهم القاضي المُكْرَه على القتل فإنه مَنْهِيٌ عنه وآثم به لو أقدم عليه. وهذه