الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
Printed page ٢/ ٣٦٦
تَقْضِي به العقول، إما بالضرورة: كحُسْن الصدق النافع وقُبْح الكذب الضار، أو بالنظر: كحسن الكذب النافع (١)، أو باستعانة الشرع: كحسن صوم آخر يومٍ من رمضان، وقُبْح أول يوم من شوال.
واعلم أنَّ الحسن والقبح قد يُراد بهما: كونُ الشيء ملائمًا للطبع ومنافرًا، أو: كونُ الشيء صفةَ كمالٍ أو صفة نقصٍ، كقولنا: العلم حسن، والجهل قبيح. وبهذا التفسير (٢) لا نزاع في كونهما عقليين، إنما النزاع في كون الفعلِ متعلَّقَ الذمِّ عاجلًا والعقابِ آجلًا (٣)؛ ولذلك قال القاضي في "مختصر التقريب": "إنما المقصد (٤) تحقيق ما يحسن في قضية التكليف ويقبح" (٥).
وتفاصيل هذه المسألة، وحججُ الأصحاب فيها - مبسوطةٌ في الكتب الكلامية (٦)، والمصنف أحال القول (٧) في ذلك على كتابه