Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (السادسة: الوجوب إذا نسخ بقي الجواز خلافا للغزالي

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٢/ ٣٤٣

التحقيق" (١).

واحتج المصنف على اختياره: بأن الجواز جزء من ماهية الوجوب؛ إذ الوجوب مركب من جواز الفعل مع المنع من الترك، فاللفظ الذي دل على الوجوب يدل بالتضمن على الجواز، والناسخ إنما ورد على الوجوب وهو لا ينافي الجواز؛ لارتفاع الوجوب بارتفاع المنع من الترك، ضرورةَ أنَّ المركب يرتفع بارتفاع أحد جزئيه (٢). (هذا تقريره) (٣).

ونحن نقول: إنْ أراد القوم بالجواز الذي يُبْقِي التخيير بين الفعل والترك، كما صرَّح به بعضهم، وهو مقتضى كلام الغزالي في الرد عليهم، حيث قال: "حقيقة الجواز التخيير بين الفعل والترك، والتساوي بينهما بتسوية الشرع" (٤) - فالحق مع الغزالي؛ لأن التخيير بين الفعل والترك (والتساوي بينهما بتسوية الشرع) (٥) قسيم للوجوب، ولم يكن ثابتًا به، فما وجه قولهم: يبقى بعده؟ .