Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (الرابعة: وجوب الشيء مطلقا يوجب وجوب ما لا يتم إلا به وكان مقدورا)

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٢/ ٢٩٥

وهاموا باتِّباع مَذْهبه المذَهَّب، وللناس فيما يَعْشقون مذاهب، وذادوا عن بيان ما أجمله وإيضاح ما أشكله والعلومُ عطايا من الله ومواهب، رضًا يتكفل بنجاة كلٍّ منهم ونجاحه، ويمر برَوْض الإيمان فيتعطر بأنفاسه رِيًّا ورياحِهِ، ويَفْخَر عِطْف الجوزاء (١) إذا كان دُرّةً في وِشَاحِهِ (٢).

أما بعد: فإنَّ العلوم وإن كانت تتعالى شَرَفًا، وتَطَّلِعُ في أفق الفخار من كواكبها شُرَفًا (٣)، فلا مِرْية في أن الفقه نتيجة مقدِّماتها، وغاية نهاياتها، وواسِطَةُ عِقْدها، ورابطةُ حَلِّها وعَقْدِها. به يُعرف (الحرام من الحلال) (٤)، وتستبين مصابيح الهدى مِنْ ظلام الضلال، وهيهات أن يَتَوصَّل طالبٌ وإِنْ جَدَّ المسير إليه، أو يتحصَّلَ بعد الإعياء والنَّصَب