Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (الثانية: الوجوب إن تعلق بوقت: فإما أن يساوي الفعل كصوم رمضان وهو المضيق

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٢/ ٢٦٤

يَعْصي حتى يُخلى الوقتُ كلُّه عنه، وهذا الذي قدمه المصنف.

وجمهور المتكلمين قالوا: لا يجوز تركه إلا ببدل، واتفقوا على أنَّ ذلك البدل هو العزم، فإذا تَضَيَّق الوقتُ تَعَيَّن الفعل.

ونصر القاضي هذا القول وردَّه الإمام وغيرُه بأن العزم لو صلح بدلًا لتأدَّى الواجب به.

وفي هذا الرد نظر؛ لأنَّ لهم أن يقولوا: هو (١) بَدَلٌ عن فعله في أول الوقت لا عن فعله مطلقًا، إلا أنَّ ذلك يُعَكِّر عليهم؛ لأنَّ فعله في أول الوقت بخصوصه (٢) ليس بواجب، فلا يحتاج تركه فيه إلى بدل.

فالجواب المحرَّر أن يقال: إما أن يكون الفعل في الأول واجبًا أوْ لا: إن لم يكن فلا حاجة إلى البدل، وإن كان فإما أن يكون كلَّ الواجب أوْ لا (٣)؟

إنْ كان فيتأدى ببدله، وإلا فيلزم أنْ يكون واجبان ولا دليل عليه (٤).