الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
Printed page ٢/ ٧٨
وإطلاقُه على الحكم مطلقًا سواء أكان (١) تصديقًا لخبر (٢) أم لا - بعيدٌ عن اسم التصديق.
وقد أطلنا في هذا لأنا لم نجد مَنْ حَقَّقه هكذا.
وفي العلم اصطلاح آخر خاص لا يندرج فيه التصور يقال فيه: الاعتقاد الجازم المطابِق لموجِب. وهذا هو أحد قسمي العلم العام، وهو العلم التصديقي فإنا قدمنا أنَّه لا بد وأن يكون قطعيا.
فقولنا: جازم - يُخْرج (٣) الظَّنَّ والشك والوهم.
وقولنا: مطابق - يُخْرج (٤) الجهل.
وقولنا: لموجِب - يُخْرج (٥) التقليد.
ومنهم مَنْ يقول: الثابت، بدل قولنا: لموجب؛ لأنَّ اعتقاد المقلِّد غير ثابت؛ لأنه يمكنه اعتقاد نقيضه، واليقين لا يمكن اعتقاد نقيضه.
وهذا النوع من العلم لا يكون معلومه إلا حكمًا: بإسناد أمرٍ إلى أمرٍ مُحْتَمِلًا للتصديق والتكذيب، (أو مضمون) (٦) ذلك الحكم: وهو وقوع