Printed page ٢/ ٥٧
اليهودي (١) (٢) ، والاستحسان في التحليف على المصحف (٣) ، ونحو ذلك، كُلُّها أدلةٌ مُعَيَّنة، وجزئياتٌ مُشَخَّصَةٌ، والعلم بها ليس من أصول الفقه في شيء، وإنما هو (٤) وظيفة الفقيه (٥) . ولهذه الأدلة وأمثالِها كلياتٌ، وهي مُطْلق الأمر والنهي والعموم والتخصيص (٦) ، والإطلاق والتقييد، والفِعْل، والإجمال والتبيين، والنسخ، والإجماع، وخبر الواحد، والقياس،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= كلّ المسلمين أقرب إلى مقصود الشرع من حفظ مسلمٍ واحد. انظر، نهاية السول: ٤/ ٣٩٠ - ٣٩١.
(١) في (ت): "اليهود". ↩︎
(٢) أي: أن الشافعي ﵀ أخذ بالأخف في دية اليهودي؛ لأن بعض العلماء أوجب فيه الدية كاملة، وبعضهم أوجب نصف الدية، وبعضهم أوجب الثلث فأخذ الشافعي بذلك، والأخذ في ذلك أن الشافعي ﵀ أوجب ما أجمعوا عليه، وبحث عن مدارك الأدلة فلم يصح عنده دليل على إيجاب الزيادة، فرجع إلى استصحاب الحال في البراءة الأصلية التي يدل عليها العقل، فهو تمسك بالاستصحاب ودليل العقل. وهذا الذي قال به الشافعي في الأخذ بثلث الدية هو قضاء عمر وعثمان ﵄. انظر، المستصفى: ١/ ٢١٦ - ٢١٧، نهاية المحتاج: ٧/ ٣٠٣، بداية المجتهد: ٢/ ٤١٤، سبل السلام: ٣/ ٢٥١. ↩︎
(٣) قال الشافعي ﵁: "رأيت بعض الحكام يحلّف على المصحف، وذلك حسن". وقد بين الشافعية أن هذا الاستحسان له دليل وهو فعل ابن عباس وابن الزبير ﵄؛ ولأن الشرع ورد باعتبار ما فيه إرهاب وزجر عن اليمين الفاجرة، والتحليف بالمصحف تعظيم، فكأنه من باب القياس تغليظًا باليمين كما غلّظت بالزمان والمكان الشريفين. انظر، البحر المحيط: ٨/ ١٠٦، المحلي على الجمع: ٢/ ٣٥٤. ↩︎
(٤) الضمير يعود على العلم بها، أي: وإنما العلم بها وظيفة الفقيه. وفي (ص) كُتِب فوق الضمير (هو)، (هي). والظاهر أنَّه من الناسخ. ↩︎
(٥) في (ص)، و (ك): "الفقه". ↩︎
(٦) في (ص): "والخصوص". ↩︎