Printed page ٢/ ٥١
والثاني: المحقَّق الذي يُشَك في ارتفاعه؛ لتفرع المدلول عن (١) الدليل، والاستصحاب عن (٢) اليقين السابق (٣) .
والفقه تعريفه سيأتي في كلام المصنف.
والإضافة تفيد الاختصاص، فإنْ كان المضاف اسمًا جامدًا أفادت مطلق الاختصاص، كحَجَر زيد (٤) ، وإضافة الأعلام إذا وقعت من هذا القبيل، كقول الشاعر:
علا زيدُنا يوم النَّقَا رأسَ زَيْدِكمْ (٥)
وإن كان المضاف اسمًا مشتقًا - أفادت الإضافة اختصاصَ المضاف بالمضاف إليه في المعنى المشتق منه، كغلام زيد، تفيد اختصاص الغلام بزيد في معنى الغلامية (٦) (وكاتب الملك: تفيد اختصاصه بالمَلِك في الكتابة،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في (ص)، و (ك): "على". ↩︎
(٢) في (ص): "على". ↩︎
(٣) فوجه العلاقة بين المعنى اللغوي للأصل، وهذين المعنيين عند العلماء: أنّ الدليل يتفرع عنه المدلول، واليقين السابق يتفرع عنه الاستصحاب. ↩︎
(٤) فحَجَر اسمٌ جامدٌ غيرُ مشتق، فليس هو اسم فاعل، ولا اسم مفعول، ولا صفة مشبهة، ولا غيرها من المشتقات، وإضافة الجامد إلى المعرفة تفيد الاختصاص، أي: هذا حَجَرٌ مختصٌّ بزيد. ↩︎
(٥) فقوله: زيدنا، عَلَم مضاف إلى معرفة فأفاد الاختصاص؛ لأنّ العلم من الأسماء الجامدة غير المشتقة. وكذا قوله: زيدكم. وهذا صَدْرُ بيت عَجْزه: بِأَبْيَضَ مَاضِي الشِّفرَتَيْن يَمَانِ. وقائله رجل من طيء، كما في تعليق الشيخ محمد محيي الدين علي ابن عقيل: ١/ ١٢٨. ↩︎
(٦) في (ت)، و (ك): "الغلمانية". ↩︎