Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي مقدمة الشارح

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٢/ ٨

صَنَّف) (١) في أصول الفقه لا يمتري في ذلك إلا (٢) معاند.

وإن علم أصول الفقه لَمِن أعظم العلوم نفعًا عند مَنْ أنصف ولم يُعانِد، فإن العلومَ ثلاثة أصناف:

عقلية محضة: كالحساب، والهندسة، والنجوم، والطب.

ولغوية: كعلم اللغة، والنحو، والتصريف، والعَرُوض، والقوافي، والبيان.

وشرعية: وهي علوم القرآن، والسنة، وتوابعهما. ولا ريبة في أن الشرعية أشرف الأصناف الثلاثة في الوسائل والمقاصد، وأشرف العلوم الشرعية بعد الاعتقاد الصحيح، وأنفعها: معرفة الأحكام التي تجب للمعبود على العابد، ومعرفة ذلك بالتقليد ونقل الفروع المجردة يستفرغ جمام الذهن (٣)، ولا ينشرح الصدر له لعدم أخذه بالدليل، وأين سامع الخبر من المشاهد؟ ! وأين أجر مَنْ يأتي بالعبادة لفتوى إمامه له (٤) أنها واجبة أو سنة، مِنَ الذي يأتي بها وقد ثَلِجَ (٥) (٦)