فإنّ الصديق ﵁ قال ذلك اجتهادًا وإلّا لأسنده إلى النّص؛ لكونه أدعى إلى الانقياد وقرره النبي ﷺ على ذلك، فإذا جاز في حقّ الحاضر جاز بطريق أولى في حق الغائب.
ويخصّ الغائب حديث معاذ (٢) المذكور في كتاب القياس.
وأجيب عنهما: بأنّهما أخبار آحاد والمسألة علمية، وقول الغزالي هذا حديث معاذ مشهور قبلته الأمّة (٣) أخذه من إمام الحرمين (٤)، وإمام الحرمين تلقاه من القاضي فإنّه قال في التقريب: إنّ الأمّة تلقته بالقبول (٥). وليس بجيد لما عرفت في كتاب