Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي إنما يترجح أحد الدليلين على الآخر إذا لم يمكن العمل بكل واحد منهما

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٧/ ٢٧٤٢

لكونه أقرب إلى القطع، كما رجحنا الكتاب على السنّة، والسنّة على الإجماع، والإجماع على القياس (١).

فإن قلت: الفرق (٢) بين الترجيح بكثرة الأدلة والترجيح بالقوّة والوصف الذي يعود إليه أنّ الزيادة حصلت مع المزيد عليه في محل واحد بخلاف الترجيح بقوة (٣) الأدلة (٤).

قلت: هذا ضعيف لأنَّه لا أثر لذلك.

واحتج الخصم بأنّ كثرة الأدلة، لو كانت سببًا للرجحان لكانت الأقيسة المتعددة مقدمة على خبر الواحد إذا عارضها, وليس الأمر كذلك.

وأجاب: بأنّ أصل تلك الأقيسة إنْ كان متحدًا، وهذا كما قيل: في معارضة ما روي من قوله ﷺ: "أحلت لنا ميتتان السمك والجراد" (٥)