لكونه أقرب إلى القطع، كما رجحنا الكتاب على السنّة، والسنّة على الإجماع، والإجماع على القياس (١).
فإن قلت: الفرق (٢) بين الترجيح بكثرة الأدلة والترجيح بالقوّة والوصف الذي يعود إليه أنّ الزيادة حصلت مع المزيد عليه في محل واحد بخلاف الترجيح بقوة (٣) الأدلة (٤).
قلت: هذا ضعيف لأنَّه لا أثر لذلك.
واحتج الخصم بأنّ كثرة الأدلة، لو كانت سببًا للرجحان لكانت الأقيسة المتعددة مقدمة على خبر الواحد إذا عارضها, وليس الأمر كذلك.
وأجاب: بأنّ أصل تلك الأقيسة إنْ كان متحدًا، وهذا كما قيل: في معارضة ما روي من قوله ﷺ: "أحلت لنا ميتتان السمك والجراد" (٥)